الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
328
القواعد الفقهية
احترام أموال المسلمين كدمائهم . وبالجملة الحديث متظافرة مشهورة بين الأصحاب وهذا كاف في إثبات صحتها من حيث السنة . واما تقريب دلالتها فلان المال إذا انتقل إلى شخص بأي سبب كان من العقود وغيرها كان المال ماله فلا يجوز أخذه منه بدون رضاه ، بمجرد الفسخ وغيره ، فهذا دليل على عدم تأثير الفسخ . وتوهم كون التمسك بعمومها بعد إجراء صيغة الفسخ من قبيل التمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية ، فاسد جدا ، لان عمومها دليل على عدم تأثير الفسخ ، فلا يكون شبهة في المصداق . وبعبارة أخرى شمول الرواية لكل ملك مانع عن تأثير الفسخ فما كان ملكا في الرتبة المتقدمة لا يمكن إخراجها عن يد مالكها بغير رضى منه في الرتبة المتأخرة . فهذه الرواية دليل على اللزوم في جميع العقود والإيقاعات المستلزمة لخروج الملك عن يد صاحبها وصيرورتها ملكا لاخر . ( 3 ) قوله ( ص ) : الناس مسلطون على أموالهم وهذه الرواية أيضا مشهورة في ألسنة الفقهاء وهي وان كانت مرسلة لكنها مجبورة بعمل الأصحاب قديما وحديثا لاستنادهم إليها في مختلف أبواب الفقه . وهناك روايات أخرى لا تشتمل على هذا العنوان ولكن تحتوي معناها ومغزاها وقد أشرنا إليها مشروحة في قاعدة التسلط من هذه القواعد ( فراجع القاعدة الأولى من هذا المجلد ) . فهي أيضا معتبرة من حيث السند .